أخر الاخبار

سرطان الغدة الدرقية

سرطان الغدة الدرقية

يستعرض المقال سرطان الغدة الدرقية، وهو نوع نادر من السرطان يتكون في الغدة الدرقية بالرقبة. ويشمل الوصف الأسباب والأعراض وطرق التشخيص والعلاج، بالإضافة إلى الوقاية والتعايش مع المرض.
سرطان الغدة الدرقية، الأعراض، التشخيص، العلاج، الآثار الجانبية، التعايش، الوقاية، الأشعة، الجراحة، العلاج الكيميائي، العلاج الإشعاعي، المضادات الهرمونية، الأورام الحميدة، الوراثة، الإناث، الشيخوخة، تغذية صحية، نشاط بدني، المتابعة الدورية، التوعية الصحية. 

 ما هو تعريف سرطان الغدة الدرقية؟ 

        يعد سرطان الغدة الدرقية هو نوع من أنواع السرطانات التي تنشأ في الخلايا الموجودة في الغدة الدرقية، والتي تقع في الجزء الأمامي من الرقبة، وتلعب دورًا هامًا في إنتاج هرمونات الغدة الدرقية التي تساعد في تنظيم عمليات الجسم المختلفة، مثل معدل الأيض ونمو الخلايا.
        تتسم أنواع سرطان الغدة الدرقية بأنها تنمو بشكل غير طبيعي وغير مسيطر عليه، مما يؤدي إلى تكوين كتلة من الخلايا السرطانية داخل الغدة الدرقية، وتستطيع تلك الخلايا السرطانية أن تنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، مما يسمح للسرطان بالانتشار والتحول إلى مراحل متقدمة إذا لم يتم الكشف عنه وعلاجه في وقتٍ مبكر.

ما هي أسباب سرطان الغدة الدرقية؟

        تعد أسباب سرطان الغدة الدرقية متعددة ولا يمكن تحديد سبب واحد وراء المرض، ومن بين العوامل التي تساهم في زيادة خطر الإصابة بهذا النوع من السرطان:
  • التعرض للإشعاع: يمكن أن يؤدي التعرض للإشعاع إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الغدة الدرقية.
  • العوامل الوراثية: قد يتم نقل بعض المتغيرات الجينية التي تزيد خطر الإصابة بالسرطان من الآباء إلى الأبناء.
  • التغيرات الوراثية العشوائية: قد تحدث تغيرات وراثية عشوائية في الخلايا التي تشكل الغدة الدرقية، مما يؤدي إلى نمو غير طبيعي وتشكل الأورام.
  • النوع الغذائي: قد تؤدي بعض العادات الغذائية ذات الصلة بزيادة الدهون والسكريات ونقص الألياف الغذائية إلى زيادة خطر الإصابة بالسرطان.
  • عوامل البيئة: قد تؤثر بعض الملوثات البيئية والسموم والكيماويات في زيادة خطر الإصابة بسرطان الغدة الدرقية.
        يجب مراجعة الطبيب في حال ظهور أي أعراض تشير إلى إصابة الفرد بسرطان الغدة الدرقية، ومن المهم الإشارة إلى أنه لا يمكن تجنب جميع العوامل الخطرة، ولكن يمكن تقليل خطر الإصابة بسرطان الغدة الدرقية عن طريق التغذية الصحية والحفاظ على وزن صحي والتخلص من العادات الضارة مثل التدخين.

ما هي أعراض سرطان الغدة الدرقية؟

        تختلف الأعراض التي يعاني منها الفرد المصاب بسرطان الغدة الدرقية وفقًا لنوع السرطان وحجم الورم وموقعه داخل الغدة الدرقية. وعلى الرغم من أن بعض الحالات لا تسبب أي أعراض ويتم اكتشافها بالصدفة خلال الفحوصات الروتينية، إلا أن بعض الأعراض الشائعة لسرطان الغدة الدرقية تشمل:
  • تورم العنق أو ظهور كتلة في العنق.
  • ضعف الصوت أو صعوبة التنفس.
  • صعوبة ابتلاع الطعام أو الشراب.
  • ظهور عقد أو كتل صلبة في الغدة الدرقية.
  • تورم الغدة الدرقية.
  • زيادة حجم الغدة الدرقية.
  • الشعور بالألم في العنق أو الأذن.
  • فقدان الوزن غير المبرر.
  • زيادة نسبة نبضات القلب.
        إذا كانت هناك أي من هذه الأعراض، يجب استشارة الطبيب لتقييم الحالة وإجراء الفحوصات والتشخيص اللازم. يجب الإشارة إلى أن هذه الأعراض يمكن أن تشير إلى حالات أخرى غير سرطان الغدة الدرقية، لذلك من المهم استشارة الطبيب لتشخيص الحالة بشكل صحيح والحصول على العلاج المناسب.

كيف يتم تشخيص سرطان الغدة الدرقية؟

        يتم تشخيص سرطان الغدة الدرقية عادةً عن طريق عدة فحوصات واختبارات يقوم بها الطبيب المختص، وتشمل هذه الفحوصات:
  • فحص الغدة الدرقية: يقوم الطبيب بفحص الغدة الدرقية والعنق للبحث عن أي علامات على وجود أي تغيرات أو كتل.
  • فحص الدم: يتم فحص مستوى هرمونات الغدة الدرقية في الدم، ويمكن أن يكون مؤشرًا على وجود سرطان الغدة الدرقية.
  • التصوير بالأشعة: يتم استخدام التصوير بالأشعة المقطعية (CT) أو الرنين المغناطيسي (MRI) لتحديد حجم الورم وموقعه وتحديد مدى انتشار الورم في الجسم.
  • فحص الغدد الليمفاوية: يتم أحيانًا فحص الغدد الليمفاوية للتأكد من عدم انتشار الورم إليها.
  • الخزعة الدقيقة: يتم جمع عينات صغيرة من الخلايا من الغدة الدرقية باستخدام إبرة رفيعة، ويتم فحص هذه العينات تحت المجهر لتحديد ما إذا كان هناك وجود خلايا سرطانية.
        بعد الانتهاء من هذه الفحوصات، يقوم الطبيب بتحديد مدى انتشار الورم وتحديد مرحلة المرض، وهذا يساعد على تحديد العلاج الأمثل للمريض.

ما هو علاج سرطان الغدة الدرقية؟

        يتم علاج سرطان الغدة الدرقية وفقًا لنوع الورم ومرحلته، ويمكن استخدام العلاجات التالية:
  • الجراحة: يعد الجراحة هو الخيار الأكثر فعالية لعلاج سرطان الغدة الدرقية، حيث يتم إزالة الغدة الدرقية بالكامل أو جزئيًا، وتعتمد طريقة الجراحة على حجم الورم ومدى انتشاره.
  • العلاج الإشعاعي: يتم استخدام العلاج الإشعاعي في بعض الحالات لتدمير الخلايا السرطانية، ويمكن استخدامه قبل الجراحة لتقليل حجم الورم أو بعد الجراحة لتدمير الخلايا السرطانية المتبقية.
  • العلاج الهرموني: يستخدم العلاج الهرموني في بعض الحالات لتقليل إنتاج الهرمونات الدرقية التي يفرزها الورم السرطاني.
  • العلاج الكيميائي: يستخدم العلاج الكيميائي في بعض الحالات لتدمير الخلايا السرطانية، ويمكن استخدامه إما قبل الجراحة لتقليل حجم الورم أو بعد الجراحة لتدمير الخلايا السرطانية المتبقية.
        يعتمد العلاج المثالي لسرطان الغدة الدرقية على عدة عوامل، بما في ذلك نوع الورم ومرحلته والعمر والصحة العامة للمريض، ويتم تحديد العلاج المناسب لكل حالة بشكل فردي.

ما هي الآثار الجانبي لعلاجات سرطان الغدة الدرقية وكيف يمكن التخفيف من حدتها؟

        تختلف الآثار الجانبية لعلاج سرطان الغدة الدرقية باختلاف نوع العلاج والجرعة وفترة العلاج، ومن بين الآثار الجانبية الأكثر شيوعاً:
  • الآثار الجانبية الناجمة عن الجراحة: يمكن أن تتضمن الآثار الجانبية الناجمة عن الجراحة الآتية: الألم، والنزيف، وتورم الغدد الليمفاوية، والتهاب الجرح، وضرر للأعصاب القريبة، ومشاكل الكلام والبلع.
  • الآثار الجانبية الناجمة عن العلاج الإشعاعي: يمكن أن تتضمن الآثار الجانبية الناجمة عن العلاج الإشعاعي الآتية: تعب، وغثيان، وقيء، وإسهال، وفقدان الشهية، وتساقط الشعر في منطقة العلاج، وجفاف وتشقق الجلد في المنطقة المعالجة.
  • الآثار الجانبية الناجمة عن العلاج الهرموني: يمكن أن تتضمن الآثار الجانبية الناجمة عن العلاج الهرموني الآتية: هشاشة العظام، وتغييرات في الدورة الشهرية، والتهاب الجيوب الأنفية، وتقلص حجم الثدي، وزيادة الوزن، واضطرابات النوم.
  • الآثار الجانبية الناجمة عن العلاج الكيميائي: يمكن أن تتضمن الآثار الجانبية الناجمة عن العلاج الكيميائي الآتية: تعب، وصعوبة في التركيز، والتقيؤ، والغثيان، وفقدان الشهية، وتساقط الشعر، وزيادة خطر العدوى.
        يمكن للأطباء توفير العديد من العلاجات الداعمة لتخفيف حدة الآثار الجانبية، بما في ذلك الأدوية المضادة للغثيان والتقيؤ،

كيف يمكن التعايش مع سرطان الغدة الدرقية؟

        يمكن للأشخاص المصابين بسرطان الغدة الدرقية أن يتعايشوا مع المرض ويحافظوا على نوعية حياتهم بعد التشخيص باتباع النصائح الصحية العامة التالية:
  • الالتزام بالعلاجات الموصوفة من قبل الطبيب المعالج واتباع التعليمات بدقة.
  • الاهتمام بتناول الغذاء الصحي وتناول الأطعمة الغنية بالفيتامينات والمعادن.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام، حسب توصيات الطبيب المعالج.
  • الحفاظ على الراحة النفسية وتقليل التوتر والقلق من خلال ممارسة التأمل والاسترخاء والتفكير الإيجابي.
  • الحصول على الدعم النفسي من الأهل والأصدقاء ومنظمات الدعم للمصابين بالسرطان.
  • الحفاظ على التواصل مع الطبيب المعالج والمتابعة الدورية للفحوصات والتحاليل الطبية للتأكد من استمرارية العلاج وعدم عودة المرض.
  • الاستفسار من الطبيب المعالج حول أي تغييرات في الحالة الصحية أو ظهور أعراض جديدة والتقدم بالاستشارة الطبية في حالة الحاجة.
        بشكل عام، يجب على المصابين بسرطان الغدة الدرقية الالتزام بأسلوب حياة صحي ومتوازن، والحفاظ على الثقة في العلاج وفي قدرتهم على التغلب على المرض.

كيف يمكن الوقاية من سرطان الغدة الدرقية؟

        لا يوجد طريقة مؤكدة للوقاية من سرطان الغدة الدرقية، لكن هناك بعض الإجراءات التي يمكن اتباعها للحد من خطر الإصابة به، وتشمل:
  • تجنب التدخين وتعاطي التبغ، حيث يزيد ذلك من خطر الإصابة بسرطان الغدة الدرقية وأنواع أخرى من السرطان.تجنب التعرض المفرط لأشعة الشمس الضارة، وارتداء الملابس الواقية ووضع كريم الواقي من الشمس عند الخروج في أوقات النهار المشمسة.
  • تناول الأطعمة الصحية والغنية بالفيتامينات والمعادن، والحرص على تناول الأطعمة المحتوية على اليود مثل الأسماك والأطعمة البحرية.
  • الحفاظ على وزن صحي وممارسة النشاط البدني بشكل منتظم.
  • الحصول على الفحوصات الدورية والتحاليل الطبية المناسبة للكشف المبكر عن أي تغييرات غير طبيعية في الغدة الدرقية، خاصة للأشخاص الذين يعانون من تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الغدة الدرقية.
  • الحد من التعرض للمواد الكيميائية الضارة والملوثات البيئية في العمل والمنزل.
        يمكن الحد من خطر الإصابة بسرطان الغدة الدرقية من خلال اتباع نمط حياة صحي ومتوازن، والحصول على الرعاية الصحية الدورية للكشف المبكر عن أي تغييرات في الغدة الدرقية.
بشكل عام، فإن سرطان الغدة الدرقية هو مرض خطير يتطلب العلاج الفوري. وبالرغم من أنه يمكن تشخيصه بسهولة وعلاجه، إلا أن التأخير في التشخيص والعلاج يمكن أن يؤدي إلى تفشي المرض وزيادة خطر الإصابة بالمضاعفات. لذلك، من المهم التوعية بأهمية الكشف المبكر عن سرطان الغدة الدرقية والتوجه للعلاج المناسب، حتى يمكن التخلص من المرض واستعادة الصحة.
الكتب المرجعية:
"Thyroid Cancer: A Comprehensive Guide to Clinical Management" by Leonard Wartofsky and Douglas Van Nostrand.
"Thyroid Cancer: A Guide for Patients" by M. Sara Rosenthal.
"Thyroid Cancer: From Emergent Biotechnologies to Clinical Practice Guidelines" edited by Leonard Wartofsky and Douglas Van Nostrand.
"Thyroid Cancer: Diagnosis and Treatment" by Ernest L. Mazzaferri and Robert J. Amdur.
"Thyroid Cancer: A Multidisciplinary Approach" edited by Ernest L. Mazzaferri and Robert J. Amdur
المواقع المرجعية:
المؤسسة الوطنية للسرطان: https://www.cancer.gov/types/thyroid
الجمعية الأمريكية للغدة الدرقية: https://www.thyroid.org/thyroid-cancer/
مركز مايو كلينك: https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/thyroid-cancer/symptoms-causes/syc-20354161
المعهد الوطني للسرطان: https://www.cancer.gov/arabic/publications/dictionaries/cancer-terms/def/thyroid-cancer
منظمة الصحة العالمية: https://www.who.int/cancer/prevention/diagnosis-screening/thyroid-cancer/ar/
طابعة المقال
تعليقات



    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -